lundi, décembre 07, 2015

السياسة من موقع المفكر الحر


بالتئآم اطراف المعارضة غدا في الرياض، اشعر بأنه صار بإمكاني ان أتحرر من التزاماتي في السياسة اليومية، لأعود الى موقعي الطبيعي كمثقف ومفكر حر ومستقل، ليس له التزام سياسي وأخلاقي الا تجاه شعب سورية العظيم وقضيته الكبرى قضية الحرية والكرامة والعدالة. 
التزامي الوحيد منذ الان هو تجاه هذا الشعب وحده، الذي كرست من اجل حريته وكرامته وحقه في المشاركة والاعتراف والاحترام ،كل عمري وجهدي العلمي والأكاديمي, والذي شرفني بتأييده اختياري اول رئيس للمجلس الوطني، متوجا بذلك عقودا طويلة من العمل من أجل نصرة الشعوب المضطهدة ورفع الظلم عنها. ولن يشغلني شيء عن قضية تحرر هذا الشعب، الذي فاقت تضحياته من أجل كرامته وحريته أي خيال، حتى يحقق أهدافه وينتزع حقوقه كاملة في مواجهة ما يتعرض له من التمييز والعنصرية والاستبداد والوصاية والاحتلال.
وانا على ثقة من ان المعارضة السورية التي تجتمع في الرياض غدا، على مختلف تياراتها، سوف تظهر انها اصبحت على مستوى المسؤولية وقادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الذي محضها ثقته وراهن عليها كي تمثله في المحافل الدولية. وعليها وحدها يقع واجب ان تظهر انها قادرة على رد التحدي واستثمار الفرصة الاستثنائية التي يقدمها لها مؤتمر الرياض لاستعادة وحدتها وتجاوز تناقضاتها والارتقاء الى مستوى تضحيات شعبها ومعاناته وتوقعاته ايضا.

Aucun commentaire: